ظلال الفضيحة التحكيمية في إيطاليا منذ عامين لم يتوقف حتى الآن، فإذا كان الاتحاد الإيطالي قد عاقب عدة أندية بخصم عدد من النقاط في الموسم السابق، فإن الصحافة الإيطالية أشارت إلى أن الموسم الجديد شهد خصم خمس نقاط من ميلان وأربع من يوفنتوس.
وانتقدت الأندية الإيطالية الكبرى مستوى التحكيم في الموسم الجديد، وكان أكثر الأندية تذمرا هو نادي ميلان الذي خرج مديره الفني كارلو أنشيلوتي في أكثر من مناسبة يلقي بمسؤولية نتائج الفريق الضعيفة على التحكيم.
وأظهرت "ميك تيلوريد" للإعلان في دراسة خاصة أن نسبة أخطاء الحكام التي أثرت في نتائج المباريات في الموسم الجاري أكبر من نسبة الأخطاء المؤثرة في الموسم السابق، وهو ما يوحي بأن مستوى التحكيم في انخفاض.
وتبدو محاولات الاتحاد الإيطالي لتحسين صورة التحكيم عن طريق تواجد الحكم الشهير بييرلويجي كولينا في منصب رئيس اللجنة، وهو الحكم الذي طالما احترمته الجماهير والأندية، وهو الشيء الذي يأمل بدوره أن ينتقل لكافة الحكام الحاليين.
وقال كولينا إن هناك عملا كبيرا ينتظره، فهو يعتبر نفسه في البداية، وأبدى رضاه الكبير عن أنه في أول سبع جولات في دوري الدرجة الأولى الإيطالي وتسع جولات في دوري الدرجة الثانية قام كل حكم من الحكام البالغ عددهم 40 حكما بإدارة مباراة واحدة على الأقل.
وأضاف الحكم الذي أدار نهائي كأس العالم 2002 أن ما أسعده هو رؤيته بعض الحكام الذين لديهم خبرة سبع أو ثماني مباريات فقط في دوري الدرجة الأولى يظهرون بشكل متميز في ملاعب مليئة بالجماهير.
وقالت الدراسة التي اعتمدت بشكل كبير على الصحف الإيطالية الكبرى في تحليلها، إن أخطاء الحكام تسببت في تغيير نتيجة 30 مباراة (43% من إجمالي المباريات، فيما أن النسبة في العام السابق كانت 41%)، وفي ست مباريات كان هناك أكثر من خطأ مؤثر.
وأشارت إلى أن 48 نقطة انتقلت على سبيل الخطأ من فرق لأخرى؛ مما تسبب في تغيير شكل وترتيب جدول الدوري عما كان من المفترض أن يظهر عليه بواقع 6.9 نقطة في المرحلة (نسبة الموسم الماضي كانت 6.3 نقطة في المرحلة).
وأكثر نتائج الدراسة إثارة كان في حسابها عدد النقاط التي فقدتها بعض الأندية، والتي كانت مفاجأة فخسر ميلان خمس نقاط ويوفنتوس أربع نقاط، وكل من الإنتر وجنوى ولاتسيو نقطتين، وكل من روما وفيورنتينا نقطة واحدة.
وكان أكثر الأندية تضررا وخسارة للنقاط هو نادي ريجينا الذي فقد ست نقاط تلت خصم 18 نقطة من رصيده في الموسم السابق.
ويبدو من تلك النتائج أن الحكام الإيطاليين حاولوا الظهور بشكل عادل تماما، فظلموا الأندية الكبيرة والتي أثير حولها الشكوك للتلاعب في المباريات، فهل تتسبب تلك الدراسة، بالإضافة إلى وجود كولينا، في تقليل أخطاء التحكيم الإيطالي؟